منذ بذاية الثورة و لطالما فكرت ان اكتب مدونة او رأيي أو ماشابه
إلا أنني اكتشفت أن هناك من هم أكثر قدرة على الادلاء بنفس الآراء باسلوبهم الرائع و المباشر فاكتفيت بمشاركة ما أعجبني
أما الآن، فهناك ما أريد أن أعبر عنه شخصيا
بعد أحداث الأمس و ماحصل من احتكاكات بين الشرطة العسكرية والمتظاهرين أو كما اعلنت القوات المسلحة عن أنهم كانوا مندسين و بعض البلطجية، وما أثاره ذلك من غضب و بلبلة في ثقة المواطنين -خاصة المتظاهرين الشباب- في الجيش ، الا ان اعتذار الجيش كان بحق مؤكد لاحترامهم لهذا الشعب و قاموا بتاكيده مرة أخرى في البيان التالي الذي أعلنوا انهم لن يسمحوا باي وقيعة بين الجيش و الشعب
لن أدخل في تفاصيل ، كل ما أريد قوله لمن يرى ان هؤلاء الشباب و مطالبهم و الحاحهم و عدم اعطائهم فرصا كافية للجيش لتحقيقها
لكل من يرى أن الفريق أحمد شفيق ليس فاسدا كالنظام الذي كان جزءا منه
لكل من يرى أن فوضى الأمن تتفشى و تثير الرعب و القلق في نفوسنا
لكل من ينادي أولائك المعتصمون في التحرير بالتوقف و الهدوء
قد أكون قلقة أيضا، و أرى انه لابد من الصبر قليلا .. لكنني اليوم أدركت شيئا و هو أنني ليس من حقي أن أطالبهم يالتوقف و الاكتفاء
فهؤلاء هم من حملوا أرواحهم على أكفهم و خرجوا و باتوا الليل في البرد .. هوجموا و قتل منهم من قتل . و منهم من خسر عينه أو أصيب بعاهة
هؤلاء من لم يكتفوا أبدا باقل من الحق المطلوب، و صبرهم و اصرارهم كل يوم لم يؤد الا لمكاسب أكبر و أكبر لهذا البلد
هؤلاء فقط هم من لهم الحق في أن يكتفوا أو لا، هؤلاء فقط هم من لابد أن تجاب مطالبهم قبل الجميع
فهم ليسوا مجرد سباب عفوي تاخده الحماسة
هم رجال تكاتفوا لخير بلدهم، وثقتي بهم انهم لن يرضوا ولن يتسسبوا في أي ضرر أو أذى
ليس من حقى ولا أستطيع أن أقول لهم “لا” أو “كفى” بل كفى بنا نحن تقليلا و اهدارا لمجهوداتهم
لو لم تكن مشجعا لهم، فلا تكن هادما و ملتفا ضدهم


